عمر فروخ

734

تاريخ الأدب العربي

- ان جعلك الأمير أخا فاجعله سيّدا ، ولا يحدثن لك الاستئناس به غفلة عنه ولا تهاونا . - إنّ أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه . - لا تطلبوا الحاجات في غير حينها ، ولا تطلبوها إلى غير أهلها ، ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع أهلا . - سأل هشام بن عبد الملك خالد بن صفوان عن الأخطل والفرزدق وجرير ، فقال خالد « 1 » : أما أعظمهم فخرا وأبعدهم ذكرا وأحسنهم عذرا وأسيرهم مثلا وأقلّهم غزلا وأحلاهم عللا ، الطامي إذا زخر « 2 » والحامي « 3 » إذا زأر والسامي إذا خطر ؛ الذي إن قدر قال ، وإن خطر صال ، الفصيح اللسان الطويل العنان فالفرزدق . وأ ما أحسنهم نعتا وأمدحهم بيتا وأقلّهم فوتا ، الذي ان هجا وضع وإن مدح رفع فالاخطل . وأما أغزرهم بحرا وأرقّهم شعرا وأهتكهم لعدوّه سترا ، الأغرّ الأبلق الذي إن طلب لم يسبق وإن طلب لم يلحق فجرير . وكلهم ذكي الفؤاد رفيع العماد واري الزناد !

--> ( 1 ) غ 8 : 81 . ( 2 ) أبعدهم ذكرا : أشهرهم . أحسنهم عذرا : عتابا ( ؟ ) . وأسيرهم مثلا : أكثرهم أمثالا ( حكمة ) تسير على الألسن وتنتشر بين الناس . أحلاهم عللا : . . . الطامي : ( البحر أو النهر على الأصح ) ، الطامي أي الكثير الماء الذي يغمر كل شيء . زخر : مد ، علا ، هاج وتدافعت مياهه . ( 3 ) الحامي : المحامي ، المدافع ( بالفخر أو بالهجاء ) . إذا زأر : إذا غضب ورفع صوته ( كالأسد ) . السامي : المرتفع ، العالي ( المنتصر ) . خطر ( الفحل ) : ضرب بذنبه يمينا وشمالا ( كناية عن النشاط والبطر ) . ولعلها حضر : عدا ( الفرس ، كناية عن الجري والسباق والمنافسة ) . هدر : صوت من غير شقشقة ( هياج يخرج به الريق إلى الشفتين ) ، والملموح أن الذي يهدر هو الذي يكثر الصياح من غير قدرة على الفعل المنتج . قال : أحسن القول وأفصح وأجاد الكلام ( راجع القاموس 4 : 42 ) - إن هدره ( أقل كلامه وضوحا ) كلام واضح جيد ( بالإضافة إلى كلام غيره ) .